الخميس، 19 أغسطس 2010

فضــــــ روح فضـــــــــة


نظر اليها تلك النظرة الحادة كالعادة..
لم يتكلم بل ترك المجال لعيونه ،التي لاطالما علّمتها كيف هو الّصمت،علّمتها أن لا ترفعهما و أن لا تُواجه أحد ..فالعيون الّتي لا حُبَ فيها لا تستحق أن يُرى فيها...
مازالت تذكُر كيف كانت تُمسِك يده بِكِلتا يديها و تقول في قرارة نفسها ..كم أشعُر معك بالامان ...ثُم حين يبتعدُ عنها،تختفي و تختبأ لِتُراقبه من بعيد و لو سُمِع سُكُونها لَأسمع الكون كُلَه بِكلمات حُبِها له...
في عيونه العزيمة،التحدي،التغيير...في روحه الطّهارة،الشفافية،الصمود...في قلبه......!!!!
صارت لا تعلم لِأنه لا يُبالي..يُحِب أن يفعل ما يُحبه...
انه مصدر سعادتها و سبب ألمها..هو الوحيد الذي تتمنى أن تسمع و تعي ما تقوله نبضات قلبه...
هو الوحيد القادر أن يُركِع الأ سْر الذي يُطّوِقُها و هو الوحيد القادر على أسْرِها..
هل اختصر الرجال كلّهم؟؟؟ أظن أنه لا...و لكنه كان أول رجل تَراه عينها،انه الوحيد الذي أحبته و لا يمكن ان تكرهه..
لم يكن قَطُ صديقها..قرر أن يقوم بدوره من بعيد،أن يُحاصر من قريب،أن لا يُحب باسراف كي لا تنفلت من يديه زمام الامور...
أنا قطعة منه و هو بقلبي يجاور سيدة عظيمة اتحدا لأكون أنا...
علموني أني خُلِقت لا لِأبحث ...بل لأكون ظالة أحدهم و علموني أن انتظر و لكن بصمت...
فانتظرت و صمتُ و بيني و بين نفسي بحثت ...فما وجدت الا كلمـــــــــــــــات...

الأحد، 25 يوليو 2010

سُــــــــــــــــهـــــــــــــــــا...

تجردت كلماتي من ثيابها المزركشة...
و فضلت أن تلبس الأسودا...
أسود كعيون المها،أسودا كعيونها.
هي تلك الفتاة التي جاءت تسكن حينا..
سألتها و يا ليتني أوقفت دموعها..
قلت،و بي حسرة:
ما لهذه العيون الجميلة تبكي و مالها؟؟
أما آن للطفولة أن ُتبدي بياض ثغرها..
ما ُيبكي ملاكا بعمر الزهور في عز ربيعها..
ما يُبكي سلاما نُحسه كلما رأينا وجهها..
أتعلمين أن في الدنيا يوم لنا و يوم لها..
و لكن أبت ان تكون أيام الطفولة كلها لك لا لها..
تبسمي فلو ظلت الابتسامة حبيسة لوحدها..
كشرت نحن الكبار لنا الدنيا و غلّقت ابوابها..
هاهي لعبتك تحتاج حُبك و ضمك لها..
لا تبكي..
ارجوكي اهدئي...
يا صغيرتي سُها..
و كان ذاك اسمها...

نظرت الي و حدقت،و اسكتتني بكلامها...

أ يا هذه،يا صاحبة الورقة و اليراع..
يا بنت الجار،اين تحملين كل هذا المتاع..
يكفيك الدفتر و القلم و كلمة الوداع...
الى متى نبقى نكذب على أنفسنا و ندفن الضياع..
لا تُزيني لي الدنيا فهذا مجرد اصطناع...
فأنا اعرف الوضع و حاله تحت القناع..
ولدت وولجت الى العالم دون ما امتناع...
و قبلت شروط عيشي بلا اقتراع..
أأبتسم و أكذب عليك اني أعيش باستمتاع...

قاطعتها و قد كُبلت كلماتي بنظراتها...

يا سُهــــــــــــــــــــــا....

قالت:

أيتها الكبيرة ،من غرك صغر سني...
في هاته الدنيا أشياء أكبر من أن تظني..
ان تظني ان الطفولة سذاجة...
لعب..
لهو...
ففرح..
و كل هذا..
ان الطفولة صارت تصرخ من هناك..
من اخوة لنا حملوا حجارة و رضوا بالهلاك..
فداءا لحبيبة عشقوها..
حبيبة انجبتهم فاحبوها..
مُدي يدكي...
هاتي...
نعم تعالي..

هذا عالمي!!

قلت: انه جدار!!!

نعم انه منفاي..انه صوتي الابكم..
فيه خريطة قلبي..
فيه شعار حريتي..
فيه ابي و امي..
و هاهو ذا حلمي..
كتبته هاهنا.
قرب الله أكبر
فلسطين عشت حرة...

نعم...انها سُهــــــــــــا
فتاة تحدتني بنظراتها
قتلتني كلماتها..
ابكاني احساسها..
انها سُــها و هنالك ملايين او اكثر مثلها..
يحلمون بعالم فيه فلسطين لا غيرها..
لا يهم اي جنسية هي جنسيتها..
كل الجنسيات تنبض حبا لها..

أخذتها و حضنتها..

آه يا سها...

كما شاء الله لعدو حقير دخولها...
فسياتي يوم قريب يشاء فيه ربنا تحريرها..
و يخرجهم منها مذلولين و ذاك يوم عرس لنا و لها...


الخميس، 31 ديسمبر 2009

كبرياء....ام ايمان بالنسيان...




آسفة يا سيدي....


لاني جعلتك تنتظر خارجا....
لن أدخلك الى جناني الصغير...
ليس لاني مازلت صغيرة...بل لانك لست اهلا لتكون بالداخل...
فستبقى كغبرك في الخارج...
لم تكن اهلا لتستعمر كياني ...لتجتاحني بأفكارك...فتغوص في اعماقي ...
فاصبح البحر الذي لا تستطيع الابتعاد عنه....
فهل اعتبرتني يوما يما؟؟؟
هل اعتبرتني غصنا يانعا انكسر بين الفينة و الفينة...
فحين تداعبني بكلام جميل او تعاتبني بماهو أقسى و أصلب من ان يعامل به غصن ....
لاحول له و لا قوة ....سوف انكسر نعم انكسر...
لم تكن معي بين البينين ...لاشتدت صلابة مع الزمن ..
و لا تخف...
فالغصن الطري يحافظ على طراوته و لو بعد جيل ....
....... 
كانت تأشرة الدخول قاسية الي...
أتعلم لما؟؟؟
لكي لا تحس بملل التجول بين ربوعي...
كي لا تحس بالاثارة و الفضول ..و انت تكتشف مكانا كهذا...
لا تتفاجأ...اذا واجهتك البساطة فهي مني و في...
لا تقل سوف اغير الوجهة ...اذا وجدت بعضا من التكرار...
فهكذا انا ...لعله يذكرك اذا نسيت...
لا تحمل امتعتك و تغادر اذا وجدت شيئا من القسوة...
لان ماورائها يكون ابلغ انواع الرقة...
فكلما لقيت الجفاء...زد في البحث ..
يمكن ان تلقى ضالتك ...


لكن للاسف لست انت ...


حتى و ان دخلت فلن تدخل الجنان الا بعد حين...
و لربما خرجت بعد هاته الزيارة،التي قد تميزت بها عن غيرك...
لكنك فشلت في اخطر مرحلة...
سوف لن تاخذ معك سوى السراب....
و حقا صرت لا ابالي ان دخلت عالم اخرى...
لم يحصل نصيب....
فقط لانك لست اهلا لي و لست اهلا لك...
لن اكون نرجسية...
و لكنك لم تكن دبلوماسيا...
.....


يكفي..


....


اذهب الى قلبها هي ...
لعلها تكن اكثر سهولة مني ...فتلج بها و تجد فيها كل انواع الانهزامية...
لتكون ذلك الدكتاتوري الذي اوهم نفسه...
اوهما رضوخ مستعمرته الا انه كان استسلاما منها...و هوانا منها على نفسها...
فهنيئا لكما ببعضكما و هنيئا لي بحريتي...


حتى لو تركت أثارا سوف امزقها ببساطة ...
سوف امسحها لان الطريق بي قابلة لان تعبد...
...
يمكن انك وجدت المكان موحشا لانك  كنت الاول و ستكون الاخير...
لانك كنت بداية لغلطة معادلة...
انا من اخطات في ايجاد حلول لها...
فتسرعت بادخالها الى عالم اصعب منها...
و لكني بها تعلمت ...
تعلمت ان عالمي يجب ان لا يدخله كل الناس ...
و انت كنت كغيرك من الناس...


ساظل كما انا و كما كنت ....
فتاة حالمة....
    فتاة آملة....
       فتاة املها ايمانها....
         فتاة سعادتها حزنها....
             فتاة راحتها موتها....
                    و نجاحها انتصارها على نفسها قبل انتصارها على غيرها...




                          هي هكذا أخر ساعات تفصلنا عن السنة الجديدة ....و قد قلبت تلك الصفحة و انا ابتسم

الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

كيف لا!!!!!!



سالني احدهم يوما....عن حزني..

فاسكتني ألمي...

و اصبحت اجوبتي غبية لا تصف حالي....
بل تعالت ابتسامتي لتطفئ تساءل من تغلغل اليه الفضول من حالي....
و اخيرا نجحت في كتم حزني..

....

كيف لا احزن و ما حولي محزن...!!
كيف لا أحزن ..و انا لا اتذكر سواه...
لا أملك في قاموس مافات سوى مرادفات الأسى...
كيف لي ان لا احزن!!و من يحزن اذن على حالي كلما أخطات!!
كلما تهاونت عن انجاز واجب...
كلما تركت فريضة او سنة او تعدت حريتي حرية الاخرين...
ولو بالمزاح...
كيف لا ابكي؟ نعم ابكي نفسي...
و لن أنفعها ببكائي يوم الوعيد...
فان لم توقظها دموع أساي اليوم فمن سيوقظها غدا؟؟

كيف لا أحزن!!!
و انا لا اعيش كغيري..
و قد سافرت عني من كانت معي ....
من كانت تشعرني بالعنفوان..بالنجاح..بالثقة...

صرت مكسورة الجناح..
اسيرة الخيال..
الكارهة للحقيقة..

...

كيف لا احزن و انا اكذب على نفسي في اليوم ألاف المرات...
كيف لا احزن و قد صارت الابتسامةمجرد قناع اضعه علي ارتاح من اسئلتهم...

كيف لا احزن و أنا مكبلة...عندي من الافكار ماشاء الخالق و كلها هنا اسيرتي و اسيرة سجني و منفاي...

...

كيف لا احزن و انا اخط بيدي حزني....
آملة ان يمل مني فيبتعد..
فاحزن...
و يحزن الحزن لحزني...فيابى تركي.
لما؟؟
لانه طيب و لن يستطيع الابتعاد عني...

..

كيف لا احزن و انا اخسر كل يوم اناسا احبهم...
و ذلك لتقصير مني و سوء ظن بيننا....

فكيف لا احزن؟؟

حتى من ظننته نور ايامي...كان ذلك من أعماني..
اصبحت لا أتكلم...لا أكتب ...لا أفعل سوى ما يتعبني...

كيف لا؟...

فانا من لا ترى السعادة الا مؤقتة...فاذا مددت ببصري...حزنت اكثر لحال الضعفاء ...لحال الكثيرين..
الكثيرين....


ارجوك لا تلمني...
ارجوك دعني احزن كما اشاء...
لا تلمس احساسي ..
اختف من نقاط اهدافي...
لا اريد منك سوى ان تنساني ...
علني انسى احزاني ...



كتبته في يوم 26/10/2009

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

في ليلة....

احترت كيف يطيب النوم للناس في الليل ،ماهو ذوقه عندهم...
كيف ينامون؟؟؟
الا يخجلون ؟؟الا يخجلون أن يناموا و يتركوه وحده...
أظن انها كانت هي هكذا العادة منذ القدم...
حتى حزن المسكين و اكتسى ثوب السواد..
و صمت الكل فيه...ليصير وحيدا.
الا بعض الناس مثلي.
لا ينامون...
يدمدمون...
يدندنون...
و يرقصون على الاوراق...
لكن!!!
لحظة!
يا الهي!!انهم عاقلون ..يتعبون بالنهار فكيف سيسهرون..و لكن من يبق مع الليل اذن..البطالون؟؟شاغروا الحال؟؟
من يحكي لليل الجنون...؟؟ من يمتعه باغاني الهلوسات...
اعود الى الناس ..انا منهم لكني اتعب بقدر مما قد يتعبون...لكني لا احب ترك الليل وحده...اخجل ان اغادره..و اتركه وحيدا...
لا يساهره الا المضطرين....
سبحان الله و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم!!
جعل النهار سعيا و مكسب رزق و جعل الليل لباسا...كذا رد علي الليل باستهزاء.....
لا اريد جنونا بي يا هاته....روحي فنامي و دعي الناس تنام....
من تدعينهم بالجنون ...هم اعقل منك ...اناس عاديون ، احب ان اطل عليهم مبكرا ..ليناموا ليرتاحوا من تعب النهار...
لن اسبك و لن اتهم عقلك بالجنون....فانت مجنونة!!
و اتمنى ان لا تثقلي كاهلي باتهاماتك الغريبة....
فمن قال اني حزين؟؟؟؟
ومن قال اني وحيد؟؟؟
حقا اخفتيني ...فلو فكر الكل هكذا لما عدت ليلا و لاضطرب الكون....
فنامي بارك الله في نهارك و في ليلك و في عمرك...
فلديك غدا عمل ....
يا صاحبة القمر ..
هكذا؟؟؟
شكرا ايها الليل ..لم اجد ما أقوله..
فكرت فيك بحنان ..قابلتني بتصدي...
لن الومك ابدا ...خيرا تعمل شرا تلقى...الله يرحم الي قال مثل هذا المثل...
و حتى انت كنت كغيرك و مارايك!!!سوف انام الان حالا و لن احكي لك اسراري،..
لن ارقص بافكاري في صفحات تلك الاوراق البالية هناك...
لن تداعب عيوني ذلك القمر ...
سوف انام كتلك،وذاك و كهؤلاء جميعا...
ابتسم....
و قال..
يا ليت هذا يحدث فترتاحين و أطمئن عليك،ولكنك و ان نمت فسوف تخبرينني باسرارك و انت تهلوسين...
و ان نمت سوف تكتبين فأناملك و هي نائمة ترقص في حنايا الاوراق...
اما القمر فلاباس ان غاب عن عيون لطالما رأت منه الجانب المنير فقط...فاخطات تقدير الامور...
نامي و كفى شقاوة....نامي ودعي لعالم الاحلام مكان...
نامي لعلي اراكي اكثر سعادة...نامي علي اضمك بين النجوم...
حقا اقتنعت ...سوف انام و في الحين....لكن لي عودة ايها الليل فانا عاشقتك...
عاشقة ليل..
اتمنى ان انزع العشق و اضع موضعه ماهو اسمى...
فهل استطيع!!!

بطاقة هويتي...







الاسم....




كتب اول يوم فتحت فيه عيناي على الحياة...




على دفتر مازال معي ....




فامتزجت حروفه بأسى و سعادة ،جعلا منه متوازنا مثاليا...




فكان ألفه ألما و أنين.....و جاء الأمل ليفتح للأحلام باب...




تدخلت السين فجاء سقم الأماني و قتل سعادتي...




لكن لم يترك السرور النجاح و حلاوته زوال طموحي....




كم كانت الميم ظريفة حين ملأت الاسم بمرح و شقاوة الطفولة...




و قضت على ماكان فيه من ملل و امتدت و صرخت حين جاورتها الالف الممدودة...




و ازين الكل بهمزة...




لو حذفت لكان معناه السمو لكنه ابى و تواضع و ضم جميع اسمائكم.....






احبه طبعا لأنه نبع من حب قلب امي الحبيبة...




احبه لأنه يميزني و لو بين المئات منه....




احبه لانه ببساطة اسمي....




العمر.....




سيتغير و لن يثبت...




كل يوم تسقط ورقة من تعداده...




كنت صغيرة،حالمة...




و مازالت فيا بقايا من تلك الروح الشقية...




طفولة،ربيع عمر،خريفه،ثم لن يبق سوى ورقة لتغمض العيون...




شممت اجمل روائحه.....مازلت لاعاني بامر مافيه...




و اهم مافيه اني ساحاسب عن كل لحظة فيه...




لذا وهبت عمري لخالقي...




ارجو هداية حين الضلال ....




و ثباتا ان ما عملته يرضي ربي....




هكذا هو العمر ...رحلة مؤقته و سفر مضن ....




اما فلاح و اما خسارة فاضحة....






مكان اقامتي....




اخترت لنفسي صفحات اوراق بالية...




اقوم بعض الاحيان بخربشات على حوافها...




وجدت فيها الاصدقاء..اصدقاء يؤمنون باحلامي ..




احبهم لحبهم لي ...




وجدت في الاوراق راحتي ...سعادتي ...و كل ما يبعد عني الألم...




ان اردت البحث عني فتش في اوراق رثة ...فلن تتعب في ايجادي...